2009-06-02

ماذا ينتظرون من حسين أوباما !!

أوباما ماذا ينتظرون من حسين أوباما !!
قبل نحو يومين قرأت مقالا لكاتب مصري بارز يعدد فيه المطالب المطلوبة من حسين أوباما خلال زيارته للقاهرة ، و ما إن أتيت على آخر حرف في المقال حتى وجدت سؤالا كبيرا ، و علامة استفهام أكبر ترتسم في ذهني و عنوانها : ما ذا ينتظرون من حسين أوباما؟؟!!

- إن بعض العرب ينتظرون من حسين أوباما ، ربما لإثبات حسن الجوار في الأسماء ، أن ينسحب من العراق و أفغانستان و أن يغلق معتقل غوانتانامو ، و أهم من ذلك كله ينتظرون منه أن يدعم و بالفم الملآن قيام الدولة الفلسطينية ، و ينتظرون منه الضغط على إسرائيل لوقف الاستيطان و الانسحاب لحدود 67 ، و يقولون إن زاد على ذلك وقـْــف تسليح و تدليع إسرائيل فمن فضله "بارك الله فيه".

- أما البعض الآخر من العرب ، و الذين يجوز أن نسميهم العرب العاربة بحسب التقسيم القديم البائد ، أو بحسب التقسيم الجديد يسمون "محور الشر" أو الممانعة ، فينتظرون من أوباما إضافة إلى المطالب السابقة ، و مع مبالغة صغيرة مني ، أن يرفع الضيم و الجور الإسرائيلي عن الفلسطينيين و العرب ، و ينتظرون منه أن يرفع كذلك حركة حماس و الجهاد الإسلامي و حزب الله و كتائب ثورة العشرين و رجال الطريقة النقشبندية من قائمة الحركات الإرهابية ، و لما لا ينتظرون منه أيضا أن يدعم تحرير فلسطين من البحر إلى النهر ، و يرفقون كل ذلك بشعارهم الخالد "الموت لأمريكا".

أيها السادة استفيقوا من أوهامكم و أضغاث أحلامكم فبارك أوباما القادم من البيت الأبيض إلى القاهرة ، ليس رئيسا للجمهورية العربية الأمريكية المتحدة ، و لا هو برئيس للدولة الفلسطينية العتيدة ، و حتى الرئيس الفلسطيني ترونه كل يوم في نشرات الأخبار و فمه مبتسم من الأذن إلى الأذن أو أبعد ، فلماذا تطلبون من الأمريكي أوباما أن "يكشر" و يعبس و يتجهم و يحمل هم إقامة الدولة الفلسطينية ، بينما لا يحمل هذا الهم بعض أهله.

أيها السادة إن باراك أوباما هو رئيس للولايات المتحدة الأمريكية ، التي يدافع عن مصالحها ، و ليس أبا "خلف" و ولد العرب و نسيهم في فيافي الشرق الأوسط و مجاهل شمال إفريقيا ، فاخفضوا سقوفكم يرحمكم الله أيها السادة.
02-06-2009

إقرأ أيضا : القيادات المتهالكة.. و ترف الخلاف

الحلم العربي © 2008 | تصميم وتطوير حسن