2009-05-24

القيادات المتهالكة.. و ترف الخلاف

القيادات المتهالكة.. و ترف الخلاف
لعل أكثر الأقوام فوق الكرة الأرضية غنى عن ترف الخلاف هم الفلسطينيون المستعمرون من قبل احتلال قال فيه الشاعر تميم البرغوثي "عرفنا الغزاة قبلكم - و نشهد الله فيكم البدع" ، و رغم ذلك للأسف نجد قيادات هذا الشعب المحتل و المحاصر و المهجر غارقين إلى شحمة الأذن في مستنقع الخلاف و الانقسام ، بل و يعيدون إنتاج خلافهم هذا بين الفينة و الأخرى بطريقة مزيدة و منقحة.

و ذلك كما حدث يوم أمس بتشكيل حكومة فلسطينية جديدة في الضفة الغربية ، برئاسة سلام فياض ، هذه الحكومة الجديدة التي زادت إلى الفريقين الرئيسيين المتخالفين ، عدة فرق أخرى متشاكسة ، و بهذا لم يعد الخلاف محصورا بين فتح و حماس ، بل انضاف إليه خلاف جديد بين حركة فتح و حكومة سلام فياض.

هكذا و بينما كنا نأمل في رتق صدع الخلاف الحمساوي الفتحاوي في حوار القاهرة ، و جدنا صدعا آخر ينفتق في رام الله المحتلة بين أبناء الفريق الواحد ، أو هكذا كنا نظنه على الأقل.

و في الحقيقة إني لا أدري سبب تعجل الرئيس محمود عباس في تشكيل الحكومة الجديدة ، رغم ما كان يعرفه من أنها ستزيد الهوة بين المتخالفين ، بل و أنها ستخلق خلافات جديدة لم تكن موجودة ، و عليه يحق لنا طرح السؤال : لماذا لم ينتظر عباس حتى يتمخض الحوار عن مولودِ فشل ٍ أو مولود نجاح ، و بعد ذلك كان يمكنه اتخاذ القرار مرتاحَ الضمير مطمئنَ القلب ، هذا بالطبع إن كان لديه ضمير أو قلب حي!!

إن الذي أستطيع قوله في الأخير أن الشعب الفلسطيني العظيم يستحق قيادات أفضل من هذه القيادات المتهالكة و المتهافتة على كراس ٍ صغيرة و المتناحرة في حروب أصغر.

ملاحظة : ليست كل القيادات الفلسطينية متهالكة بالطبع ، و لكن أقصد بعض القيادات فقط ، وخصوصا تلك الممسكة بزمام سلطة أوسلو.

شاهد : الاتجاه المعاكس - مرض انفلونزا الخنازير

الحلم العربي © 2008 | تصميم وتطوير حسن